عبد الوهاب بن علي السبكي
80
طبقات الشافعية الكبرى
وعسى لم يخطر ببال فقيه من فقهاء عصرنا ريب في صحة هذا الحديث وإمامه يقول في إسناده من لا أعرفه وإنما قال ذلك لاختلاف وقع في اسم المغيرة ابن أبي بردة ثم في وصله بذكر أبي هريرة مع إيداع مالك بن أنس إياه كتابه الموطأ ومشهور فيما بين الحفاظ أنه لم يودعه رواية من يرغب عنه إلا رواية عبد الكريم أبي أمية وعطاء الخراساني فقد رغب عنهما غيره وتوقف الشافعي في إيجاب الغسل من غسل الميت واعتذر بأن بعض الحفاظ أدخل بين أبي صالح وبين أبي هريرة إسحاق مولى زائدة وأنه لا يعرفه ولعله أن يكون ثقة وتوقف في إثبات الوقت الثاني لصلاة المغرب مع أحاديث صحاح رويت فيه بعد إمامة جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يثبت عنده من عدالة رواتها ما يوجب قبول خبرهم وكأنه وقع لمحمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله بعده ما وقع له حتى لم يخرج شيئا من تلك الأحاديث في كتابه ووقف مسلم بن الحجاج رحمه الله على ما يوجب قبول خبرهم ووثق بحفظ من رفع المختلف في رفعه منها فقبله وأخرجها في الصحيح وهو في حديث أبي موسى وبريرة وعبد الله بن عمرو واحتج الشافعي رحمه الله في كتاب أحكام القرآن برواية عائشة في أن زوج